ابن الأثير
35
الكامل في التاريخ
ذكر عود ابنة الخليفة إلى بغداذ والخطبة للسلطان ألب أرسلان ببغداذ « 1 » في هذه السنة أمر السلطان ألب أرسلان السيّدة ابنة الخليفة بالعود إلى بغداذ ، وأعلمها أنّه لم يقبض على عميد الملك إلّا لما أعتمده من نقلها من بغداذ إلى الرَّيّ بغير رضاء الخليفة ، وأمر الأمير ايتكين السليمانيَّ بالمسير في خدمتها إلى بغداذ ، والمقام بها شحنة ، وأنفذ أبا سهل محمّد بن هبة اللَّه ، المعروف بابن الموفَّق ، للمسير في الصحبة ، وأمره بالمخاطبة في إقامة الخطبة له ، فمات في الطريق مجدرا . وهذا « 2 » أبو سهل من رؤساء أصحاب الشافعيّ بنيسابور ، وكان يحضر طعامه في رمضان ، كلّ ليلة ، أربع مائة متفقّه ، ويصلهم ليلة العيد بكسوة ودنانير تعمّهم ، فلمّا سمع بموته أرسل العميد أبا الفتح المظفّر بن الحسين فمات أيضا في الطريق ، فألزم السلطان رئيس العراقين بالمسير ، فوصلوا بغداذ منتصف ربيع الآخر ، وخرج عميد الدولة ابن الوزير فخر الدولة بن جهير لتلقّيهم ، واقترح السلطان أن يخاطب بالولد المؤيّد ، فأجيب إلى ذلك ، ولقّب ضياء الدين عضد الدولة . وجلس الخليفة جلوسا عامّا سابع جمادى الأولى ، وشافه الرسل بتقليد ألب أرسلان للسلطنة ، وسلّمت الخلع بمشهد من الخلق ، وأرسل إليه من الديوان لأخذ البيعة النقيب طرادا الزينبيَّ ، فوصلوا إليه وهو بنقجوان من أذربيجان ، فلبس الخلع ، وبايع للخليفة .
--> ( 1 ) . A ( 2 ) . وكان . A